الشيخ عباسعلي الشاهرودي

5

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول

كما هو مختاره في الكفاية يرد عليه ان العلم المأخوذ في الموضوع امره بيد الشارع نفيا واثباتا سعة وضيقا كما صرح هو وغيره بذلك وما لم يقبل التصرف هو الطريقي المحض ونقول على هذا يمكن المنع إذ على مختاره قده صار العلم موضوعيا وقد اخذ في مرتبة التنجز ولا اشكال في امكان اخذ العلم الخاص أعني الحاصل مثلا من خبر العادل موضوعا ويكون الحكم فعليا بمعنى لو علم به من خبر العادل لتنجز لا مطلقا وعند النهى نكشف من عدم الفعلية المعلقة أيضا ولا يلزم اجتماع الضدين إذا لبعث الفعلي بالنسبة إلى الواقع موقوف على العلم الخاص عنده يصير منجزا لا مطلقا فافهم فالأولى تعليل امتناع المنع بان العلم المتعلق بالتكليف موجب لتحقق عنوان الإطاعة والمعصية مع كونه طريقيا وكاشفا فالمنع منه من قبيل النرخيص في المعصية اما واقعا واعتقادا كما في صورة الإصابة أو اعتقادا فقط كما في صورة الخطأ مضافا إلى عدم تأثير النهي مع العلم بالحكم ويصير لغوا ما لم يرجع النهي إلى التصرف في المعلوم بالرفع أو الاسقاط ( قوله قده ) فهل يوجب استحقاقها في صورة عدم الإصابة على التجرى بمخالفته واستحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته الخ أقول النزاع في المقام قد يكون في استحقاق العقوبة والمثوبة وعدمهما فيكون كلاميا وظاهر العبارة كون محل البحث ذلك لا في قبح الفعل المتجري به وعدمه حتى يكون المسئلة أصولية من جهة استنباط الحكم الفرعي بالملازمة ولا في حرمة الفعل المجتري به شرعا وعدمها حتى يصير المسئلة فقهية لكون النزاع في الحكم الشرعي لكن يرد عليه قده ان النزاع كما هو ظاهر عنوانه قده